سميح دغيم
583
موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي
يناقضها الدائم - وثانيها : إثبات دوام ذلك المحمول عند دوام وصف الموضوع - وذلك ينافيه لا دوامه له - وعلى هذا نقيض هذه القضية لا يحصل إلّا بأن لا يوجد المحمول البتّة في شيء من زمان وجود وصف الموضوع ، أو أن وجد ، لكنّه لا يدوم بدوامه . ( شر 1 ، 154 ، 5 ) قضيّة مطلقة عرفيّة خاصّة - أمّا ( القضيّة ) المطلقة العرفيّة الخاصّة ، وهي قولنا : لا شيء من ج ب لا دائما ، بل ما دام ج . فقال بعضهم : إنّها تنعكس مطلقة عرفية عامة ، لأنّه يصدق لا شيء من الكاتب بساكن ، لا دائما ، بل ما دام كاتبا . ولا يصدق لا شيء من الساكن بكاتب ، لا دائما ، بل ما دام ساكنا . فإنّ بعض ما هو ساكن يسلب عنه الكاتب ما دام موجودا . وهو الآدمي . ( شر 1 ، 157 ، 20 ) قضيّة مطلقة عرفيّة عامّة سالبة - أمّا ( القضيّة ) المطلقة العرفية العامة السالبة ، فهي تنعكس مثل نفسها سالبة دائمة كلية . والدليل المذكور في أن السالبة المطلقة العامة تنعكس كنفسها : قائم هاهنا . والخلف لازم . وبمثل هذا البرهان يظهر أن عكس السالبة الدائمة دائمة . ( شر 1 ، 157 ، 16 ) قضيّة مطلقة منعكسة - إن ذكرنا أنّ المحمول دائم بدوام ذات الموضوع ، فهذه القضيّة هي الدائمة . وإن ذكرنا أنّ المحمول دائم بدوام الوصف الفلاني لذات الموضوع ، فهذه القضية هي العرفيّة العامة . وقد تسمّى أيضا بالمطلقة المنعكسة ، سبب أن السالبة الكلّية إذا كانت مطلقة عامّة لم تنعكس ، أمّا إذا كانت في هذا الباب فإنّها تنعكس . وإن ذكرنا أنّ المحمول يدوم بدوام الوصف الفلاني ، ولا يدوم بدوام ذات الموضوع ، فهي العرفية الخاصّة . ( شر 1 ، 137 ، 3 ) قضيّة مكتسبة - أمّا القضيّة المكتسبة ، فالعقل يحمل ذلك المحمول على الحدّ الأوسط ، ثم يحمل ذلك الحدّ الأوسط على الموضوع الذي هو الحدّ الأصغر ، وحينئذ يحمل ذلك المحمول على ذلك الموضوع بواسطة حمل الحدّ الأوسط عليه ، وحينئذ لا يكون ذلك الحمل حملا أولا ، بل حملا ثانيا . ( شر 1 ، 198 ، 9 ) قضيّة ممكنة - اعلم : أنّا إذا قلنا ج يمكن أن يكون ب فالجيم هو الموضوع ، ثم بعد هذا نحن بالخيار إن شئنا جعلنا المحمول هو قولنا يمكن أن يكون ب . وإن شئنا جعلنا المحمول هو الباء ، وجعلنا الإمكان جهة لذلك الحمل . أمّا على التقدير الأول ، فهذه القضيّة تكون في الحقيقة مطلقة عامّة . وذلك لأنّا حملنا هذا الإمكان على هذا الموضوع ، ولم نبيّن أن حمل هذا الإمكان على ذلك الموضوع أهو بالإمكان أو بالوجوب ؟ . . . وأمّا على التقدير الثاني ، فإنّ القضيّة الممكنة تصير وجوديّة لا ضروريّة . وذلك لأنّا لمّا حكمنا بأن هذا الإمكان جهة الحمل ، إلّا أنّه نفس المحمول ، وجب وجود شيء آخر يكون